أحمد بن علي القلقشندي

421

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

قرية صغيرة على ضفّة بحر القلزم في الشمال إلى الغرب ، وعلى القرب منها عين يستقى منها . وتقدير جميع المسافة من الكيمان إلى عيذاب نحو عشرة أيام بسير الأثقال ، على أنه في « مسالك الأبصار » قد ذكر أن الطَّريق إلى عيذاب من شعبة على القرب من أسوان ، ثم يسير منها في بلاد عرب يسمّون بني عامر إلى سواكن ، وهي قرية حاضرة البحر صاحبها من العرب ، وكتب السلطان تنتهي إليه ، على ما تقدّم ذكره في الكلام على المكاتبات . وأما الإسكندرية فالمراكز الموصّلة بها في طريقين : الطريق الأولى : الآخذة على الجبل الغربي ويسمّى طريق الحاجر . والمسير فيها من مركز القلعة المقدّم ذكره إلى مدينة الجيزيّة ؛ ثم منها إلى جزيرة القطَّ ، وهي قرية من آخر عمل الجيزة من الجهة البحرية ؛ ثم منها إلى وردان ، وهي قرية من عمل البحيرة . [ ثم منها إلى الطَّرّانة ] ( 1 ) ؛ ثم منها إلى طيلاس ( 2 ) وهي بلدة من عمل البحيرة أيضا وتعرف بزاوية مبارك . قال في « التعريف » : وأهل تلك البلاد يقولون : انبارك . ثم منها إلى مدينة دمنهور وتعرف بدمنهور الوحش ، وهي قاعدة أعمال البحيرة ، ومحلّ مقام نائب السّلطنة بالوجه البحريّ ، وقد تقدّم الكلام عليها في المقالة الثانية ، ثم منها إلى لوقين وهي قرية من عمل البحيرة ؛ ثم منها إلى الإسكندريّة . الطريق الثانية : الآخذة في وسط العمران ، وتعرف بالوسطى . وهي من مركز القلعة إلى مدينة قليوب قاعدة الأعمال القليوبيّة ، وقد تقدّم الكلام عليها في المقالة الثانية ، ثم منها إلى مدينة منوف العليا ، وهي

--> ( 1 ) الزيادة من الطبعة الأميرية ، عن التعريف . ( 2 ) في الانتصار « طملاس » .